سودان اندبندنت
خبر ⁄صحة

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يوميا لمدة شهر

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يوميا لمدة شهر

في ظل نمط الحياة السريع وكثرة الجلوس، يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة. ويُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية وأكثرها إتاحة للجميع، فهو لا يتطلب خبرة خاصة، ومع ذلك يحمل فوائد صحية كبيرة تمتد لتشمل الجسد والعقل معاً.

ويساعد المشي اليومي على الحفاظ على اللياقة البدنية، وبالتالي دعم صحة الجسم بشكل عام، كما يسهم في تحسين المزاج ومستويات الطاقة، ويساعد على حرق السعرات الحرارية، بل قد يكون له دور في إطالة العمر.

ويُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها. فممارسة المشي لمدة 30 دقيقة فقط يومياً كفيلة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقوية العظام، وتقليل الدهون الزائدة في الجسم، بالإضافة إلى تعزيز قوة العضلات وزيادة قدرتها على التحمل.

امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً

للحصول على فوائد صحية ملموسة، يُنصَح بالمشي لمدة 30 دقيقة، على الأقل، يومياً، وبخُطى سريعة نسبياً، وذلك في معظم أيام الأسبوع. ويُقصد بالمشي السريع أن تكون قادراً على التحدث أثناء المشي، لكن دون القدرة على الغناء، مع الشعور ببعض اللهث الخفيف.

وتُعدّ الأنشطة المعتدلة، مثل المشي، آمنة في الغالب ولا تُشكّل خطراً صحياً يُذكر. ومع ذلك، إذا كنت تعاني حالة طبية معينة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

ومن أبرز فوائد المشي لمدة 30 دقيقة، لنحو الشهر:

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

بما أن المشي يُصنَّف ضمن تمارين القلب والأوعية الدموية، فإن ممارسته بانتظام تُسهم في تقوية القلب والرئتين وتحسين كفاءتهما. كما تساعد هذه التمارين الجسم على استخدام الأكسجين بشكل أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

ويُوضح المدرب الشخصي المعتمَد روني غارسيا أن المشي يرفع معدل ضربات القلب، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل فيت».

ومع تحسّن صحة القلب والرئتين، تنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض. فعند الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يبدأ الجهاز القلبي الوعائي التكيف والتحسن التدريجي. كما أن إدخال فترات من المشي السريع - بسرعة تتراوح بين 3.5 و4 أميال في الساعة - ضِمن الروتين اليومي يعزز هذه الفوائد بشكل أكبر، حيث يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ويقلل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

فوائد المشي للصحة النفسية

تشير الأبحاث إلى أن المشي لا يقتصر تأثيره على الجوانب الجسدية، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية أيضاً، إذ يساعد على تحسين المزاج، من خلال تقليل التوتر، ومواجهة آثار القلق والاكتئاب، كما يعزز الحالة المزاجية العامة بفضل زيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

ولتحقيق أفضل النتائج في تقليل التوتر، يُفضَّل المشي في أماكن مفتوحة، مثل الحدائق العامة، حيث يشير كيرك شيف، وهو شريك مؤسس لمنتجع متخصص في رحلات المشي، إلى أن البيئات الطبيعية تعزز التأثير الإيجابي للمشي.

كما تُظهر الدراسات أن الأنشطة الخارجية تُحدث أثراً أقوى على الصحة النفسية، مقارنة بالأنشطة الداخلية، إذ تساعد في تقليل الاضطراب العاطفي الموسمي، وتخفيف الاكتئاب المرتبط بنقص فيتامين «د». وتشير إحدى الدراسات المنشورة في المجلة الدولية لعلم وظائف الأعضاء النفسية إلى أن المشي لمسافة قصيرة لا تتجاوز ربع ميل (ما بين 5 و10 دقائق) في الطبيعة، وبوتيرة مريحة، يمكن أن يخفف التوتر والقلق، ويدعم التفكير الإيجابي بشكل يفوق بعض التمارين التي تُمارَس في الأماكن المغلقة.

تأثير إيجابي على العضلات والمفاصل والعظام

يُعدّ المشي تمريناً خفيفاً لا يُرهق المفاصل، وفي الوقت نفسه يُنشّط عضلات الساقين والأرداف والجذع. لهذا السبب يُعد خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون مشكلات في المفاصل، أو لأولئك الذين يرغبون في بدء نشاط بدني تدريجي.

كما يساعد الانتظام في المشي على بناء قاعدة جيدة من القوة والمرونة واللياقة البدنية العامة، خاصة للمبتدئين. ويُشير الخبراء إلى أن تقوية عضلات الساقين تُحسّن التوازن والمرونة، وتُسهم في تقليل خطر السقوط.

من جهة أخرى، يُساعد المشي في تخفيف آلام المفاصل وتيبّسها، من خلال الحفاظ على حركتها ومرونتها. كذلك فإن الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً قد يحدّ من فقدان الكتلة العظمية المرتبط بالتقدم في العمر، وهو أحد العوامل المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام. وبوصف المشي من تمارين تحمُّل الوزن، فإنه يسهم في دعم صحة العظام وتقليل هذه المخاطر.

تغيرات في تكوين الجسم

يسهم المشي في رفع مستوى النشاط البدني اليومي، بشكل عام، مما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين السُّعرات الحرارية المستهلَكة والمصروفة، وبالتالي الوقاية من زيادة الوزن.

إضافة إلى ذلك، فإن تقليل نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية يؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة، ويمنح الجسم مظهراً أكثر توازناً ونشاطاً.

aawsat.com